(١) ويصح الإقرار من البالغ العاقل المختار، أما الطفل والنائم والمغمى عليه والمجنون فلا يصح إقرارهم بلا خلاف. انظر «المغني» (٥/ ١١٠) و «اختلاف الأئمة» (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) لابن هُبيرة. ولا تُشترط العدالة في المُقِر، كما في «المغني» (٥/ ١٦٠) و «الحاوي الكبير» (٧/ ٧) و «المعونة» (ص/ ١٣٨٨). وأما الصبي المُميِّز ففيه خلاف: فقال أبو حنيفة وأحمد: يصح إقراره إن أَذِن له وليه في التجارة. وانظر: «الأصل» لمحمد بن الحسن (٨/ ١٩٩) و «المغني» (٧/ ٢٦٣). وأما مالك والشافعي فقالا: لا يصح إقراره. انظر «الكافي في فقه أهل المدينة» (٢/ ٨٨٦ فما بعد) و «الحاوي الكبير» (٧/ ٦). وأما مَنْ يصح له الإقرار فهو: ١ - الإقرار لغير الوارث، قال ابن المنذر في «الأوسط» (٨/ ١٣٢) و «الإجماع» رقم (٣٤٤): وأجمعوا على أن إقرار المريض لغير وارث جائز، إذا لم يكن عليه دَين في الصحة. ٢ - الإقرار لوارث بدَين لها وله صور: أ-لو أَقَر له في حال الصحة جاز إجماعًا. انظر «الأوسط» (٨/ ١٣١) لابن المنذر. ب-لو أَقَر لامرأته بالمهر، قال ابن قُدامة في «المغني» (٥/ ١٥٨ - ١٥٩): وإِنْ أَقَر لامرأته بمهرِ مثلها أو دونه، صح في قولهم جميعًا، لا نعلم فيه مخالفًا إلا الشَّعبي. جـ-لو أَقَر لوارث حال المرض اختُلف فيه على ثلاثة أقوال: المنع، وعكسه وهو الجواز، والتفصيل: إن كان متهمًا لم يُقبَل منه وإن كان غير متهم قُبل منه. انظر: «الأوسط» لابن المنذر.