للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب الشهادات]

هل تُقبَل شهادة الصبي المُميِّز

لا تُقبَل بالإجماع (١) لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ وصح عن ابن عباس .

واستَثنى بعض العلماء ما كان من بعضهم البعض، وقضى به ابن الزبير، كما في «الموطأ» (٢/ ٧٢٦): يقضي بشهادة الصبيان.

وأَخَذ به الإمام مالك، وهو رواية عن الإمام أحمد (٢)، وبه قال ابن القيم في «الطرق الحكمية» (ص/ ١٤٤).

وقال شيخنا مع الباحث محمد الصغير، بتاريخ (٥) رجب (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٧/ ١/ ٢٠٢٤ م): كل قضية لها ملابستها والقرائن المحيطة بها.

تنبيه: نُقل الإجماع على عدم صحة إقرار الصبي (٣)، واستَنثى بعض العلماء ما أُذن له بالتصرف فيه (٤).


(١) قال ابن العربي المالكي في «المسالك في شرح موطأ مالك» (٦/ ٢٥٧): أما البلوغ فأجمعت الأمة عليه؛ لأن الصغير قليل الضبط … ناقص العقل، يَقبل الخديعة؛ فلذلك لم تَجُز شهادته.
وقال الخطيب الشربيني في «مغني المحتاج» (٦/ ٣٤٠): فلا تُقبَل شهادة مجنون بالإجماع ولا صبي؛ لقوله تعالى: ﴿من رجالكم﴾.
(٢) قال في «المغني» (١٠/ ١٤٤): شهادتهم تُقبَل في الجراح … قبل الافتراق.
(٣) انظر «المغني» (٩/ ٦٦): وأما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد وصحة الإقرار.
(٤) قال في «المبسوط» (١٧/ ٢٠٠): لو أَقَر الصبي المأذون على أبيه بدَين جاز إقراره … فصار =

<<  <  ج: ص:  >  >>