للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[إكرام حامل القرآن]

قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢].

ووردت فيه أحاديث، منها:

• الحديث الأول: قال أبو داود في «سُننه» رقم (٤٨٤٣): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ (١)، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ».

وخالف عبدَ الله بن حُمْرَان (٢) الجماعةُ فأوقفوه:

١ - ابن المبارك في «الزهد» (٣٨٨).

٢ - النضر بن شُميل، أخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (٥٢).

٣ - معاذ بن معاذ، أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» (٢١٩٢٢) وغيره.


(١) شرح سنن أبي داود لابن رسلان (١٨/ ٥٤٦)
(غير الغالي فيه) يعني: المتجاوز للحد في التشدد في العمل به وتتبع ما خفي منه واشتبه من معانيه وانكشف عن علله الدقيقة التي لا يصل إليها عقله بما يبتدعه في الدين ليضل ويضل غيره، ويجاوز حدود قراءته ومخارج حروفه ومدوده.
(و) لا (الجافي عنه) والجافي أي: التارك له البعيد عن تلاوته والعمل بما فيه من الجفاء، وهو البعد عن الشيء، فجفاه إذا بعد عنه.
(٢) مُختلَف فيه، فقد وثقه الدارقطني، وقال ابن مَعين: صدوق صالح. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث صدوق. وقال ابن حِبان: يخطئ.

<<  <  ج: ص:  >  >>