فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دفاع ولي الأمر أو الخليفة أو الحاكم

عن أهل الذمة والمستأمنين في بلاد المسلمين

قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٣٠٥٢) - حَدثنا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ (١)، عَنْ عُمَرَ، ﵁، قَالَ: وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ (٢)، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلاَّ طَاقَتَهُمْ.

قال ابن بطال في «شرح صحيح البخارى» (٥/ ٢١٤): لا خلاف بين العلماء فى القول بهذا الحديث؛ لأنهم إنما بذلوا الجزية على أن يأمنوا فى أنفسهم وأموالهم وأهليهم.

قال القرافي في «الفروق» (٣/ ١٤ - ١٥):

اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ مِنْ التَّوَدُّدِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا


(١) هو الأودي وفي «جامع التحصيل» (ص: ٢٤٧) للعلائي: أسلم على عهد النبي ﷺ وصدق إليه ولم يره فهو تابعي وإنما ذكر في الصحابة للمعاصرة.
وهناك عمرو بن ميمون الجزري من رجال الكتب الستة وهو ثقة من السادسة ورأس في السنة والورع.
(٢) قوله: (وأن يقاتل من ورائهم) أراد به دفع الكافر الحربي، ونحوه عنهم. كما في «عمدة القاري» (١٤/ ٢٩٧) للعيني.

<<  <  ج: ص:  >  >>