للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فينبغي أن يراعى في الفتيا الأضرار اللاحقة بالحُجاج دون الرسميين.

٤ - التبصيمات الحالية في الرمي والمشاعر والمطارات.

• ثانيًا: قراءة ابن عباس المفسرة، قال البخاري (١) في «صحيحه» رقم (١٥٧٢): وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ البَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ البَرَّاءُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ، فَقَالَ: أَهَلَّ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ، فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالحَجِّ عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ» فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: «مَنْ قَلَّدَ الهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ».

ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ أَنْ نُهِلَّ بِالحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ المَنَاسِكِ جِئْنَا فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الهَدْيُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] إِلَى أَمْصَارِكُمْ، الشَّاةُ تَجْزِي، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ، بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ ، وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ غَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

وخالف البخاريَّ أحمد بن سنان فقال: (عثمان بن سعد) بدل (عثمان بن غِيَاث) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» (٨٢١٧)، والبيهقي في «تغليق التعليق» (٣/ ٦٠)، وهذا الإسناد صحيح إلى عثمان بن سعد، لكن عثمان ضَعَّفه ابن مَعين والقطان، ولَيَّنه أبو زُرعة، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حِبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال النَّسائي: ليس بالقوي، ليس بثقة. وخالفهم أبو نُعيم فقال: ثقة، عزيز


(١) ومن طريق البخاري أسنده البيهقي في «سننه الكبرى» (٨٧١٧)، وفي سنده أحمد بن محمد بن واصل وأبوه، مجهولان.

<<  <  ج: ص:  >  >>