وتابع الترمذيَّ هارونُ بن محمد كما عند الطحاوي في «شرح مُشكِل الآثار»(١٤٤٨)، وأبو بكر بن الجارود، أخرجه أبو نُعيم في «تاريخ أصبهان»(٢٠٧) وعلي ابن الحسن البلخي، أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٤١٨١) في وجه. وفي وجه آخَر في «المعجم الصغير»(١٩٩) فأبدل حميدًا بثابت. ورواية الجماعة بذكر حميد أصوب.
وخالف أبا عامر العَقَدي أحمدُ بن إسحاق فقال: عن حماد بن سلمة عن حميد عن بكر المُزني مرسلًا، كما في «بغية الحارث»(٨٠٣).
والسند الموصول أرجح من حيث قوة السند، ورَدَّ ابن عَدي شبهة تدليس حميد، حيث قال في «الكامل»(٣/ ٦٧) عن حميد: إن الذي رواه عن أنس ﵁ البعض مما يدلسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت.
لكن قال البخاري كما في «النكت الظراف على تحفة الأشراف»(١/ ٣٥٧): بل هو معلول، ذَكَر الحاكم في ترجمة محمد بن رافع من «تاريخ نَيسابور» أنه سأل محمد ابن إسماعيل عنه فقال: وجدتُ له علة، حُميد عن بكر بن عبد الله المُزني. يعني أنه
(١) ومن طريق محمد بن رافع أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٨١).