خوف المرأة من الطلاق، فتَهَب نوبتها لغيرها
• قال البيهقي في «السُّنن الكبير» (١٣/ ٥٧٥) رقم (١٣٥٦٥): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ سَوْدَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْ بِثَوْبِهِ، فَقَالَتْ: مَا لِي فِي الرِّجَالِ حَاجَةٌ، لَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْشَرَ فِي أَزْوَاجِكَ! قَالَ: فَرَجَعَهَا، وَجَعَلَ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ﵂، فَكَانَ يَقْسِمُ لَهَا بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.
• وخالف حفصَ بن غياث جمهورُ الرواة عن هشام بن عروة، فلم يَذكروا لفظه الذي يَتمسك به أهل الشبهات.
فقد أَخْرَج البخاري (١) ومسلم (١٤٦٣): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا (٢) مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ.
(١) رقم (٥٢١٢): حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ «وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ».(٢) في «النهاية في غريب الحديث» لأبي السعادات ابن الأثير (٢/ ٣٨٩): كَأَنَّهَا تَمَنَّتْ أَنْ تَكُونَ فِي مِثْلِ هَدْيِهَا وَطَرِيقَتِهَا. ومِسْلَاخُ الحَيَّةِ" جِلْدُهَا. والسِّلْخُ (بِالْكَسْرِ): الْجِلْدُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute