للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم عَسْب الفحل

قال الإمام الترمذي في «سننه» رقم (١٣٢١): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ (١)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ النَّبِيَّ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ. فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ.

وتابع محمدَ بن إبراهيم ابنُ شهاب لكن دون سبب الورود، بلفظ: نهى عن عَسْب الفحل.

أخرجه أحمد (١٢٤٧٧) وأبو يعلى (٣٥٩٢). وفي سنده ابن لَهيعة، ضعيف.

وتابعهما شَبيب بن عبد الله البَجَلي، أخرجه أبو نُعيم في «الحلية» (٩/ ١٥٩)، وشبيب لم يقف له الباحث على ترجمة.

الخلاصة: أن سند محمد بن إبراهيم ظاهره الصحة مع سَعة مخرجه، وأثير حوله أمران:

الأول: التفرد، حيث قال الترمذي عقبه: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.

وقال الدارقطني: غريب من حديث هشام بن عروة، تَفرَّد به إبراهيم بن


(١) تابعه عصمة بن الفضل، أخرجه النَّسائي في «الكبرى» (٤٦٧٤، ٦٢٢٣) وفيها: فقال: إنا نُكرَم على ذلك. وليس فيه: قال رسول الله. ورواية النَّسائي تُحمَل على رواية الترمذي، والإعلال بالوقف مُنزَّل على النهي عن عَسْب الفحل.

<<  <  ج: ص:  >  >>