فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضائل حارثة ﵁-

قال الإمام الترمذي في «سُننه» رقم (٣١٧٤):

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ ابْنُهَا حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ (١)، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَارِثَةَ، لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الخَيْرَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ.

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى، وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا».

خالفه يزيدُ بن زُرَيْع فقال: «اجتهدتُ عليه في البكاء» أخرجه ابن خُزيمة (٢/ ٨٧٤).

وتابعه متابعة قاصرة عن قتادة ثلاثة:


(١) قوله: «سهم غرب» - بفتح الراء - وهو السهم الذى لا يعرف راميه، فإذا عرف راميه، فليس بغرب.
قال: والمحدثون يحدثونه - بتسكين الراء - والفتح أجود وأكثر فى كلام العرب. كما في «غريب الحديث» (٥/ ٣٨٠) للقاسم بن سلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>