للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُب النبي الخير لأصحابه -

قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (٢٩٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي، ثُمَّ آتِيَهُ، فَفَعَلْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأْطَأَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ فَيُغْنِمُكَ اللَّهُ، وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً» قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ: «يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ».

تابع عبدَ الله بن يزيد المقرئ جماعةٌ- منهم: وكيع بن الجَرَّاح، أخرجه أحمد (١٧٨٠٢)، وعبد الله بن المبارك كما عند الطيالسي في «مسنده» (١٠٦١)، وأبو عامر العَقَدي كما عند ابن حِبَّان (٥٧٠٠)، والليث بن سعد كما في «معجم الصحابة» (٢/ ٢١٣) لابن قانع- وفي جُل الطرق: (سمعتُ).

وقال ابن حِبَّان عقبه: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ عُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْقَيْسِ بَدَلَ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ».

الخلاصة: ضَرَب شيخنا معي على طريق أبي القيس لكوني لم أقف على إسناده، واعتَمد سند الأكثر، وكلام ابن عبد البر في ترجمة موسى بن علي (١): ما انفرد به فليس بالقوي. وذلك بتاريخ (١٧) ذي القعدة (١٤٤٥ هـ) موافق (٢٥/ ٥/


(١) وثقه ابن مَعين والنَّسائي وابن سعد والعِجلي. وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا، يتقن حديثه، ولا يَزيد ولا يَنقُص، وكان من ثقات المصريين.

<<  <  ج: ص:  >  >>