للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المجلد الثالث]

*-سبق في «سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية» (٣/ ٨٣) مسألة سماع الموتى للأحياء، وأن فيها ثلاثة أقوال:

الأول: لا يَسمعون (١).

والثاني: يَسمعون.

والثالث: تقييد السماع عند سؤال الملكين.

ثم عَرَضها الباحث أبو حمزة السويسي، فزاد ما نَقَله ابن القيم في «الرُّوح» (ص: ٥): والسلف مُجمِعون على هذا، وقد تواترت الآثار عنهم بأن الميت يَعرِف زيارة الحي له ويَستبشِر به.


(١) وزاد الباحث:
١ - أن رَدَّ الموتى السلام على الأحياء لا يَثبُت في حديث عائشة ، فقد قال العراقي: في سنده عبد الله بن سمعان، لم أقف على حاله.
وبحديث أبي هريرة، أخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين» (٢/ ٥٨): وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ». ورواه هشام بن سعد: حدثنا زيد بن أسلم عن أبي هريرة قوله. كما في «الصارم المُنكِي في الرد على السُّبكي» (١/ ٢٢٤) لابن عبد الهادي.
وبحديث ابن عمر، وفيه: «لا يُسلِّم عليهم أحد إلا رَدُّوا إلى يوم القيامة» أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣٧٠٠٠)، وفي سنده يحيى بن العلاء الرازي، متروك الحديث، قاله البخاري والنَّسائي، وزاد أحمد: كذاب، رافضي، يضع الحديث.
٢ - حياء عائشة من عمر ، فيما أخرجه أحمد (٢٥٦٦٠): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبِي، فَأَضَعُ ثَوْبِي، وَأَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ، فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي؛ حَيَاءً مِنْ عُمَرَ. وإسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>