فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حُكْم أكل المار من البساتين

والمَزارع دون إذن أصحابها

• وَرَد في الأكل دون الاستئذان أخبار في أسانيدها مقال:

الأول: حديث عَبَّاد بن شُرَحْبيل، فقد أخرجه أبو داود (٢٦٢١) وابن ماجه (٢٢٩٨) وغيرهما، من طرق: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي غُبَرَ - قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، فَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَضَرَبَنِي وَأَخَذَ ثَوْبِي!

فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: «مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا - أَوْ: سَاغِبًا - وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا». فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ.

وتابعه سفيان بن حسين، كما عند النَّسَائي (٥٤٠٩) وغيره.

وتابعهما أشعث بن سعيد - وهو متروك - كما عند ابن سعد في «الطبقات» (٧/ ٣٨).

• الخلاصة: كما قال ابن حجر: إسناده صحيح إلى عَبَّاد بن شُرَحْبيل. ثم الخلاف في صحبة عَبَّاد، فقد أثبتها المِزي وابن حجر. وقال ابن السكن: في صحبته نظر. يُحَرَّر.

<<  <  ج: ص:  >  >>