هل يَجوز أكل الهدهد؟
• اختلف في ذلك على قولين:
الأول: الجواز لأنه ليس ذا مخلب من الطير يَجرح به.
وبه قالت الأحناف والمالكية، وهو رواية عند الحنابلة، ورواية مرجوحة عند الشافعية.
الثاني: التحريم لأنه نُهي عن قتله.
وبه قالت الشافعية في الأرجح، ورواية عند الحنابلة.
وهاك أقوالَهم:
فِي «فتاوى الْوَلْوَالجيّ»: أَكْل الهدهد لا بأس به؛ لأنه ليس بذي مِخلب من الطيور (١).
وفي «التاج والإكليل لمختصر خليل» (٣/ ٢٢٩): ولا بأس بأكل الهدهد.
وقال الخطيب الشربيني: وَأَلْحَقَ الْجُرْجَانِيُّ الْهُدْهُدَ بِالْحَمَامِ فِي التَّضْمِينِ بِشَاةٍ. وَهَذَا ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْهُدْهُدَ الرَّاجِحُ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَأْكُولٍ (٢).
وقال ابن قُدامة: واختُلف عن أحمد في الهدهد والصُّرَد، فعنه أنهما حلال؛ لأنهما ليسا من ذوات المِخلب، ولا يُستخبثان. وعنه تحريمهما؛ لأن النبي -
(١) «لسان الحُكَّام» (ص: ٣٨١).(٢) «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» (٢/ ٣٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.