فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كراهة البيع في المسجد]

سَبَق في «سلسلة الفوائد» (٣/ ٣٩٦) حديث ابن عمرو ﵄: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ» وأن إسناده حسن لديَّ، وحَسَّنه الترمذي. وقال ابن حجر: وإسناده صحيح إلى عمرو. وفي المعنى عدة أحاديث لكن في أسانيدها مقال. وكَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن شرموخ: احكم على السند.

ثم عَرَضه الباحث فاروق بن فاروق الحسيني، بتاريخ (٢٨) محرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٥/ ٨/ ٢٠٢٣ م) فانتهى إلى ضعفه، ثم أَكَّد الباحث الضعف لشيخنا بنقل كلام الخطيب البغدادي في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (١١٨٩): وهذا الحديث يتفرد بروايته عمرو بن شعيب، ولم يتابعه أحد عليه، وفي الاحتجاج به مقال.

تنبيه: في وجه الجَمْع على فرض ثبوت النهي عن تناشد الشِّعر في المسجد والإذن (١) فقد قال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٥٤٩): فالجَمْع بينها وبين


(١) سبق في «سلسلة الفوائد» (٣/ ٣٩٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ»؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>