فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[هل ثبت عدد الرضعات في إرضاع الكبير؟]

قال عبد الرزاق (١) في «مصنفه» رقم (١٣٨٨٧): أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا، وَهُوَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ فَمَوْلًى وَأَخٌ فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَيَرَانِي فُضُلًا (٢)، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيهِ مَا عَلِمْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ» وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.

ورواه محمد بن إسحاق كما في «مسنده» (٢٦٣١٥) بلفظ: «أرضعيه عَشْر رضعات، ثم ليَدخُل عليكِ كيف شاء فإنما هو ابنكِ».


(١) وعن عبد الرزاق الإمام أحمد (٢٥٦٥٠) وخالف الإمام أحمدَ إسحاق في «مسنده» (٧٠٦) فقال: «أرضعيه» فأرضعته خمس رضعات.
(٢) قولها (ويراني فُضُلاً) بضمّ الفاء والضاد المعجمة أي متبذلة في ثياب مهنتي أو في ثوب واحد. كما في «مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود» (٢/ ٥٤٨) للسيوطي (ت/ ٩١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>