فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سورة الأنفال]

قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]

قال الإمام أحمد في «مسنده» (١٥٣٨): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شَفَانِي اللهُ الْيَوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفُ. قَالَ: «إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لَكَ وَلا لِي، ضَعْهُ» قَالَ: فَوَضَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، قُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا السَّيْفُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي. قَالَ: إِذَا رَجُلٌ يَدْعُونِي مِنْ وَرَائِي، قَالَ: قُلْتُ: قَدِ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «كُنْتَ سَأَلْتَنِي السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي، وَإِنَّهُ قَدْ وُهِبَ لِي، فَهُوَ لَكَ» قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١].

تابع أسودَ بن عامر ستة-هَنَّاد السَّري، أخرجه أبو داود في «سُننه» (٢٧٤٠)، والنَّسائي في «السُّنن الكبرى» (١١١٣٢)، وأبو كُريب، أخرجه الترمذي في «سُننه» (٣٠٧٩)، والطبري في «تفسيره» (١١/ ١٥)، وسُويد بن سعيد، أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٧٣٥)، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، أخرجه الحاكم في «مستدركه» (٢٥٩٥)، ومسلم بن سَلَّام، كما في «الحِليَة» (٨٣١٢) -.

خالفهم محمد بن سعيد الأصبهاني، فأسقط (١) مصعب بن سعد، أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٥/ ١٦٥٠).

ورواية الجماعة أرجح (٢).


(١) إِنْ سَلِمت النسخة من السقط.
(٢) ورَوَى عبد الملك بن عُمير عن مصعب عن سعد قصة سعد في توصيته بالثلث، وإجازة النبي ﷺ إياه. أخرجه مسلم (١٦٢٨).
ورَوَى عامر بن سعد عن سعد قصة الوصية بالثلث، أخرجه البخاري (٣٩٣٦)، ومسلم (١٦٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>