• ومع القاعدة العظمى ليس كمثله شيء: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النحل: ٦٠]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: ٢٧].
• التعبد بهذه الأسماء على أربعة أنحاء:
أولًا - بالتأمل في معانيها؛ فقد جَمَعَتْ سياقات هذه الأسماء العلو المطلق لله ﷿ (١):
١ - علو ذات، فهو الرحمن على العرش استوى.
٢ - علو قَدْر، فله المثل الأعلى في السموات والأرض.
٣ - علو قَهْر، فهو الواحد القهار.
ثانيًا - اعتزاز العابد بربه وعبادته على أهل الباطل، والتواضع لربه ثم لأهل الإيمان: ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾ [طه: ٦٨].
وفي غزوة أُحُد أَخَذَ أبو سفيان يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوا (٢) لَهُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ»
(١) ودرسًا تربويًّا للأزواج: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤].(٢) الأصل: (تجيبون) فعل مضارع مرفوع لتَجرُّده من الناصب والجازم، وعلامة نصبه ثبوت النون لأنه من الأمثلة الخمسة، وقد حذفت تخفيفًا. وقال العيني في «عمدة القاري» (١٤/ ٢٨٤): قوله: «ألا تجيبوا» بحذف النون بغير الناصب والجازم، وهي لغة فصيحة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.