للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلَا فِقْهَ لَهُ، وَلَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ لَا تَغِلُّ عَلَى ثَلَاثٍ: إِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِي الأَمْرِ، وَعَلَى لُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ».

وعمرو بن أبي عمرو مُختلَف فيه، واختُلف عليه: تارة هكذا، وأخرى: عن محمد بن إسحاق عن عمرو أيضًا (١).

• وعبد الرحمن بن الحويرث مُتكلَّم فيه، فقد وثقه ابن المديني، وقَوَّى أمره أحمد، وأنكر على مالك تضعيفه، وضَعَّفه النَّسائي وأبو حاتم ومالك، لكن تابعه الزهري وعنه جماعة:

١ - محمد بن إسحاق عنه بالعنعنة (٢)، وتارة بإثبات واسطة، هي عبد السلام بن أبي الجنوب (٣)، أخرجه ابن ماجه (٢٣١) وغيره.

٢ - صالح بن كَيسان، أخرجه الحاكم (١/ ٨٦)، وفي سنده نُعيم بن حماد، ضعيف.

٣ - مالك بن أنس، أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» رقم (١٩٧)، وفي سنده عبد الله بن محمد القدامي، رَوَى عن مالك أحاديث موضوعة،


(١) أخرجه الحاكم (١/ ٨٧).
(٢) أخرجه أحمد (١٦٧٥٤، ١٦٧٣٨).
(٣) وهو منكر الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>