فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم يُسَلِّم وهو على غير وضوء، إلى غير القبلة وهو يمشي يومئ إيماء ا هـ (١).

وقال يوسف المقدسي: ولا نَعْلم عن صحابي خلافه، ولأنه أَسْقَط الطهارة في صلاة الجنازة (٢).

• أقوال الفقهاء:

اختُلف فيه على قولين:

الأول: اشتراط الطهارة كالصلاة، وحُكي إجماعًا (٣).

الثاني: تَرْك اشتراط الطهارة.

ومِن أشهر أدلتهم: حديث ابن عباس، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ (٤)، وورد عن ابن عمر كما سبق، ولا يصح، وعن الشَّعْبي (٥).

قال ابن بَطَّال في «شرح البخاري» (٣/ ٥٧): وذهب فقهاء الأمصار إلى أنه لا يجوز سجود التلاوة إلا على وضوء، فإن ذهب البخاري إلى الاحتجاج بقول


(١) وسَلَك مسلك الجمع بين النقلين عن ابن عمر، فحَمَل قوله: «إلا وهو طاهر» على الطهارة الكبرى.
(٢) «المُقَرَّر على أبواب المُحَرَّر» (١/ ٢٦٦) ليوسف المقدسي، من تلاميذ ابن تيمية.
(٣) «تهذيب سُنن أبي داود» (١/ ٩٨ (، وقال العراقي في «طرح التثريب في شرح التقريب» (٢/ ٢١٥ (: وَحَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ فِيهِمَا.
(٤) أخرجه البخاري (١٠٧١).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه».

<<  <  ج: ص:  >  >>