مخالفا لكلام ابن الصلاح، وإنما ذكر المصنف: أنا إذا وجدنا عنده حديثا مذكورًا بصيغة التمريض، ولم يذكره في موقع آخر من كتابه مسندًا أو تعليقا مجزوما به، لم يحكم عليه بالصحة، وهو كلام صحيح، ثم قال العراقي: ونحن لم نحكم على الأمثلة التي اعترض بها المعترض، إلا بوجودها في كتابه أي البخاري مسندة فلو لم نجدها في كتابه إلا في مواضع التمريض، لم نحكم بصحتها.
ثم قال العراقي:«على أن هذه الأمثلة الثلاثة التي اعترض بها، يمكن الجواب عنها بما ستراه».
وأضاف قائلا:«والبخاري ﵀، حيث علق ما هو صحيح، إنما يأتي به بصيغة الجزم، وقد يأتي به بغير صيغة الجزم لغرض آخر، غير الضعف وهو: إذا اختصر الحديث، وأتى به بالمعنى، عبّر بصيغة التمريض، لوجود الخلاف المشهور في جواز الرواية بالمعنى، والخلاف أيضًا في جواز اختصار الحديث».
ثم أحال العراقي القارئ على واقع صحيح البخاري نفسه، فقال:«وإن رأيت أن يتضح لك ذلك، فقابل بين موضع التعليق، وبين موضع الإسناد، تجد ذلك واضحا».
وانتقل إلى الجواب التفصيلي عن الأمثلة المعترض بها فقال:
فأما المثال الأول: فقال البخاري في باب ذكر العشاء والعتمة:
ويُذكر عن أبي موسى:«كنا نتناوب النبي ﷺ عند صلاة العشاء، فأعتم بها»، ثم قال في باب فضل العشاء: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال: «كنت أنا وأصحابي الذين