[تأليف العراقي في تخريج بعض الأربعينات الحديثية وفي عواليها]
[التعريف بالأربعينات الحديثية وعواليها]
الأربعينات هي مؤلفات حديثية، صغيرة الحجم، حيث يشتمل كل منها على أربعين حديثا، أو أزيد قليلا، مع تنوع مقاصد ومناهج مؤلفيها، من حيث السند أو المتن أو كليهما (١).
وقد راجعت عددا من كتب الأربعينات، فوجدت اتفاق مؤلفيها على أن الدافع الذي حثهم على تأليف هذا النوع أمران:
أولهما: الحديث المروي عن جماعة من الصحابة (٢) في فضل وجزاء من حفظ للأمة المحمدية أربعين حديثا من أمر دينها، وسنة نبيها ﷺ، مع تقرير بعضهم أن الحديث وإن كان في طرقه مقال، فإنه يتقوى بعضها ببعض، وإن لم ترق إلى درجة الصحة، لكن يمكن الأخذ بها في موضوعها هذا، لأنه ليس فيه فرض (٣).
(١) بلغ عددهم (١٥) صحابيا، ينظر الأربعين للآجرى/ ٦٥ - ٧١، والأربعين البلدانية لابن عساكر/ ٣٩ - ٤٣ والعلل المتناهية لابن الجوزى ١/ ١١١ - ١٢١ والأربعين للصدر البكرى/ ٢٤ - ٤٦ والأربعين المتباينة لابن حجر/ ٢٨٩ - ٢٩٧ - وقال البكرى: إن طرق الحديث عن أنس بن مالك وحده كثيرة، حتى إنه لو ذكرها جاءت كتابا مفردا/ الأربعين له/ ٤٥. (٢) ينظر الأربعين للآجرى/ ٦٥ - ٧١ والأربعين البلدانية للسلفي ٢٨ - ٣٥ والأربعين البلدانية لابن عساكر/ ٣٢ - ٣٩ والأربعين للبكرى/ ٢٤ - ٢٨ وكشف الظنون ١/ ٥٢ - ٦١. والنكت للزركشي على ابن الصلاح/ ٤٩/ ب، وشرح السيوطى لألفيته في المصطلح/ ٢/ ١٥٢ والأربعين لصدر الدين البكرى ص ٢٨. (٣) ينظر الأربعين البلدانية لابن عساكر/ ص ٤٣ والأربعين المتباينة لابن حجر/ ٢٩٨ - ٢٩٩.