للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخوبي في منظومته، والعراقي في ألفيته، وغيرهما ممن اختصر كتاب ابن الصلاح أو غيره، نظما أو نثرا.

[٤ - حذف العراقي لما كرره ابن الصلاح في كتابه]

لا شك أن أولى ما يحذف عند الاختصار هو المكرر، ولهذا عمد العراقي في الألفية، إلى ترك ما وجده مكررا في كتاب ابن الصلاح، سواء كان مكررا باللفظ أو بالمعنى، وقد شاركه في انتهاج ذلك الخوبي في منظومته وكذا غيره. وإن اختلفوا في التطبيق بحيث نجد أنه يبقي أحدهم ما يحذفه الآخر حسب وجهة نظره، وبالتالي تميزت ألفية العراقي عن غيرها من المؤلفات المتعلقة بكتاب ابن الصلاح نظما ونثرا، وعن مؤلفات علم المصطلح عموما.

ومن أمثلة حذف المكرر لفظا، أن ابن الصلاح قال في تعريف الحديث الصحيح: «هو المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذا ولا معللا» (١) وبالتأمل يظهر أنه كرر «العدل الضابط» مرتين فحذف العراقي في الألفية الثاني، للاختصار، وذكر بدله كلمة «مثله» فقال:

فالأول المتصل الإسناد … بنقل عدل ضابط الفؤاد

عن مثله من غير ما شذوذ … وعلة قادحة فتوذي (٢)

وقد فعل مثل ذلك الخوبي في منظومته مع اختلاف العبارة فقال:


(١) (مقدمة ابن الصلاح/ ٢٠).
(٢) (الألفية» / ١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>