للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرجال الذين ترجمهم، وبذلك كان له جهده وأثره في البحث والتحقيق، والترجيح والتضعيف، والنقد الصائب، وهذا مما أظهر شخصيته العلمية، بجانب أسلافه ومعاصريه الذين اعتمد على بعض مؤلفاتهم وآرائهم.

[نماذج من تراجم الكتاب مقارنة بغيرها]

فمن ذلك ترجمته للحافظ عبد الكريم الحلبي حيث قال: «عبد الكريم ابن عبد النور بن منير قطب الدين أبو محمد، الحافظ، ومولده بحلب سنة ٦٦٤ هـ، وتوفي سلخ شهر رجب سنة ٧٣٥ هـ، سمع عليه قاضي القضاة عز الدين، وولده سراج الدين، جزء ابن عرفة، بسماعه من العز الحراني، وسمع عليه قاضي القضاة الصدر الكوكبي، مجلسًا من الإملاء أوله: حديث «كل أمر ذي بال» وسمع أيضًا من ابن العماد، وإبراهيم بن محمد المقدسي، وغازي، وخلق، بالقاهرة، وزينب بنت مكي وابن البخاري، بدمشق وابن الدهان وابن الفرات بالإسكندرية، وجمع، وصنف شرح معظم «صحيح البخاري»، ودرس الحديث بجامع الحاكم» (١).

وعندما نقارن هذه الترجمة بترجمة ابن تغري بردي للقطب الحلبي هذا (٢) نجد هناك اختلافًا، فالعراقي حدّد مكان الولادة وهو (حلب) بينما لم يحددها ابن تغري بردي، وحدد العراقي تاريخ الميلاد سنة ٦٦٤ هـ ووافقه عليه السيوطي (٣)، بينما حدده ابن تغري بردي سنة ٦٨٤ هـ وهو بعيد، وحدد


(١) انظر ٣٦ ب.
(٢) «النجوم الزاهرة» ح ٩/ ٣٠٦.
(٣) «حسن المحاضرة» ج ١/ ٣٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>