للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التاب الرابع: ان العراقي موتالات والله وعلى التي وفقه السنة وقدها فقال العراقي: هذا حديث منكر، لا يعرف هكذا، والمعروف ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين، من قول بكر بن عبد الله المزني قال: فقد الحواريون نبيهم، فذكر الخبر وفيه أن عيسى أقبل يمشى على الماء، وأنه قال: لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعرة، مشى على الماء، ثم قال: وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف من حديث معاذ بن جبل: لو عرفتم الله حق معرفته لمشيتم على البحور، ولزالت بدعائكم الجبال (١).

فيلاحظ أن الرواية الأولى من قول تابعي وهو بكر بن عبد الله المزنى، موقوفة عليه، وهي من أخبار بنى إسرائيل التي لم يشهدها هذا التابعي الجليل، ولم يذكر من أخذها عنه، فانقطاعها ظاهر، والرواية الثانية المرفوعة قرر العراقي بنفسه ضعف إسنادها، كما أن كلاهما اشتملا على بعض الحديث وهو المشى على الماء، ولم يذكر فيهما المشى على الهواء.

فيفهم من مجموع ذلك أن العراقي يقصد بالنكارة هنا معنا خاصا يستفاد من السياق، وهو عدم وجود رواية للحديث بلفظه المذكور بأكمله، ولو بسند ضعيف.

[عناية العراقي بذكر ما يجبر ضعف الحديث، أو يغنى عنه في الاستدلال]

ذكرت في الأمثلة السابقة بعض الأحاديث التي بين العراقي ضعف إحدى رواياتها، ثم أتبعها بذكر بعض الروايات الأخرى التي يمكن أن تجبر الضعف المذكور، فيرتقى الحديث إلى الحسن أو الصحة بمجموع ما يذكره من رواياته،


(١) المغني مع الإحياء ٤/ ٩٤ (٢) وينظر مثال آخر في المغني مع الإحياء ٣/ ١٥٧ (٥) مع الإتحاف ٧/ ٥٧١ - ٥٧٢

<<  <  ج: ص:  >  >>