للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[منهج العراقي في شرحه وأهم آرائه عرض ومقارنة ونقد]

أجمل العراقي في مقدمة هذا الشرح منهجه فيه، فذكر أنه شرح متوسط غير مفرط، ولا مفرّط يوضح مشكل الألفية ويفتح مقفلها، ما كثر فأمل، ولا قصر فأخل، مع فوائد لا يستغني عنها الطالب النبيه، وفوائد لا توجد مجتمعة إلا فيه (١).

وهذا الإجمال يحتاج إلى تفصيل لا يتأتى إلا يبحث الشرح جميعه ومقارنته بغيره من شروح الألفية، وبعض مؤلفات علم المصطلح.

وهذا ما قمت به مستعينا بالله تعالى، وذلك على النحو التالي:

[١ - المنهج الشكلي للشرح]

جرى العراقي في شرحه على أن يقسم الباب من أبواب الألفية إلى فقرات، كل فقرة عبارة عن بيت أو أكثر، بحيث تتضمن الفقرة مسألة أو أكثر من مسائل الباب، وربما يُعبّر عنها بالفصل، ثم يتناولها بالشرح، وينتقل إلى غيرها، وهكذا، حتى ينتهي الباب.

وفي الشرح، يذكر اللفظ أو العبارة من الألفية، أو طرفًا منها، فيقول: قولي كذا، أو يُعبّر عن نفسه بضمير الغائب فيقول: قوله كذا، ويتناوله بالشرح كما سنرى في الأمثلة، وتعرف هذه الطريقة بطريقة الشرح بالقول، وتختلف بذلك عن طريقة الشرح الممزوج التي اتبعها غير العراقي من شراح الألفية السابق ذكرهم، وهم: السخاوي، والسيوطي، والأنصاري، وتمتاز


(١) (فتح المغيث) ج ١/٦، ٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>