للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعملاً، نسأل الله توفيقنا لذلك.

وقد توفي الهيثمي بعد تلك الحياة الحافلة بخدمة السنة وأهلها، وذلك بالقاهرة في ٢٩ من رمضان سنة ٨٠٧ هـ.

٣ - ومنهم: حافظ حلب ورئيسها ناصر الدين بن عشائر (١):

وهو محمد بن علي بن محمد، الحلبي الشافعي، ولد سنة ٧٤٢ هـ وسمع الكثير ببلده، ثم ارتحل إلى دمشق في سنة ٧٦٧ هـ فسمع فيها وتخرج بابن رافع وغيره، وقد ولي خطابة جامع حلب، وكان رئيسها وحافظها ومؤرخها، ثم قدم القاهرة بسبب وظائف توزع فيها، فسمع بها الكثير وذكر ولي الدين بن العراقي وابن حجر وغيرهما: أنه من الحفاظ الفضلاء الذين أخذوا عن العراقي (٢) وأنه كان بارعًا في الفقه والحديث وحدث وناظر وأجاز الكثيرين، وألف دون أن يكمل عمره الخمسين، ووصفه ابن فهد بـ «الحافظ المتقن» وولي الدين ابن العراقي بـ «الحافظ ذي الفنون» وتنحصر تلمذته للعراقي في مرحلة عمله الأولى بالقاهرة حيث إنه قدمها وأقام بها مدة يسيرة، ثم فجأه الموت بها غريبًا في ١٦ ربيع الثاني سنة ٧٨٩ هـ، أي في السنة التالية لتولي العراقي قضاء المدينة.


(١) راجع في التعريف به وبيان أثر العراقي فيه/ «لحظ الألحاظ» لابن فهد/ ١٧٠ و «إنباء الغمر» جـ ١/ ٣٤٤ و «الدرر الكامنة» جـ ٤/ ٢٠٤ و «النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي جـ ١١/ ٣١٤.
(٢) «ذيل الدرر الكامنة» / ٧٢ و «الأعلام» جـ ٤/ ٢١٩ ب و «طبقات الشافعية» / ١١٠ ب و «بهجة الناظرين» / ١٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>