مسلماً، ثم مات على الإسلام، ليخرج من ارتد ومات كافراً، كابن خطل وربيعة بن أمية، ومقيس بن صبابة، ونحوهم .. » ثم قال:«والمراد برؤية النبي ﷺ، رؤيته في حال حياته، وإلا فلو رآه بعد موته قبل الدفن أو بعده فليس بصحابي على المشهور».
ثم قال: «واحترزت بقولي: (مسلماً) عما لو رآه وهو كافر ثم أسلم بعد وفاته ﷺ، فإنه ليس بصحابي على المشهور، كرسول قيصر، وقد أخرجه أحمد في المسند» (١).
وهكذا صاغ بخبرته وفهمه، تعريف الصحابي، صياغة فنية جامعة، وسالمة من الاعتراض، لتعبيره باللقاء بدلاً من الرؤية التي عبر بها المتقدمون، وتابعهم عليها المتأخرون حتى عصره، كما أضاف من القيود المانعة، ما لم يذكروه (٢) فأصبح تعريفه محرراً، وأجمع، وأمنع من غيره، وأقر العلماء بعده بحسنه وأولويته، وتداولوه عنه في شرحهم لألفيته، وفي غيرها، حتى الآن (٣).
[نقد بعض التعريفات والضوابط التي ذكرها العراقي]
وقد تبين لي أن العراقي لم يوفق في بعض التعريفات والضوابط التي أوردها في هذا الشرح.
(١) (فتح المغيث) للعراقي ج ٤/٢٩، ٣٠. (٢) انظر: (التقريب للنووي مع التدريب) / ٣٩٦، و (اختصار علوم الحديث) لابن كثير/ ١٧٩ و (المقنع) لابن الملقن/ ١١٣، ١١٤، و (محاسن الاصطلاح) للبلقيني/ ٩٨ ب. (٣) انظر: (فتح المغيث) للسخاوي ج ١/ ٨٧، و (قطر الدرر) للسيوطي/ ٣٥ أ، و (فتح الباقي) للأنصاري/ ١٦٩ أ، و (ألفية السيوطي مع شرح الترمسي) / ٢٨٨ و (تدريب الراوي) / ٣٩٦ والإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر الفصل الأول في تعريف الصحابي ١/٦ بتحقيق البجاوي.