رغم جهود العراقي الحديثية في هذا الكتاب، وما ذكرته له من مميزات، فإنه لم يخل من المآخذ، كما هو شأن كل جهد بشرى، وبهذا يتوازن تقويم الكتاب، وبيان أثره الحديثي.
وأهم تلك المآخذ، ما يلى: -
١ - لقد شرط العراقى فى مقدمة الكتاب أن يبين درجة الأحاديث التي يخرجها، من الصحة والضعف، مع الاختصار فى ذلك، كما سبق توضيحه، وقد وفي العراقي بشرطه هذا في أكثر الكتاب، ولكن هناك أحاديث وآثار قليلة بالنسبة لمجموع أحاديث الكتاب وآثاره، وقد خرجها بالعزو إلى بعض مصادرها، ولكن لم يتكلم على درجة كل منها بشيء.
وأكثر ما وقع ذلك في المبحث الذي خصصه في آخر الكتاب لتخريج ما في المنهاج من الآثار غير المرفوعة إلى النبي ﷺ.
وقد بلغ مجموع الأحاديث التي لم يبين العراقى درجتها خلال الكتاب كله، خمسة أحاديث (١) ومنها حديث عزاه إلى الترمذى، وقد قال الترمذى إنه حسن صحيح، فلم يذكر العراقي حكم الترمذى هذا، ولا غيره (٢) مع اعتنائه خلال باقى الكتاب وغيره من كتبه بذكر أحكام الترمذي وغيره، مع الاقرار
(١) ينظر حديث (١٥) (الأئمة من قريش)، وحديث (٢٥) قولي لامرأة واحدة، و (قولى لمائة امرأة)، حديث (٢٨) (دباغها طهورها)، حديث (٣٢) إنه ﷾ أنزل ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، حديث (٥٨) حديث أبي موسى في القياس، حديث (٨٢) (لا تقض في شيء واحد بحكمين مختلفين). (٢) ينظر حديث (٢٥) مع جامع الترمذي ٣/ حديث رقم (١٥٩٧).