من شيوخ شيخنا (١)، ليكملها أربعين، فما تيسر، كما ذكر السخاوى أيضا أن العراقي هم بالرحلة إلى كل من تونس وبغداد فلم يقدر له هذا (٢).
أما تلميذ العراقي ابن فهد فقال: وقد خرج لنفسه أربعين بلدانية، لم تكمل، بلغ بها ستة وثلاثين بلدا (٣).
فمن ذلك يستفاد أن العراقي قد ألف معظم كتابه الأربعين البلدانية، ولم يتح له إكمال البلاد التي سمع الحديث بها أربعين، حتى يكمل الكتاب، ورغم محاولته ذلك بقى عليه أربعة بلاد، حتى يكمل عدد البلاد التي سمع الحديث بها أربعين، وبالتالى صار عدد ما أنجزه من الكتاب ستة وثلاثين حديثا فقط، كل حديث منها سمعه من شيخ في بلد، أو ضاحية، ثم دونها جميعا في هذا الكتاب.
ولكنى لم أقف لهذا الكتاب على أي نسخة خطية، ولا نقول منه.
[٢ - مشتملات الكتاب، ودرجة أحاديثه إجمالا.]
عامة من ترجم للعراقي لم يذكروا شيئا عن مادة هذا الكتاب العلمية تفصيلا، ما عدا ابن فهد المكي - تلميذه بالمكاتبة والإجازة - فإنه خلال بيانه لمؤلفات شيخه العراقي قال: وأربعين بلدانية، انتخبها من صحيح ابن حبان (٤) وقوله «انتخبها» يعنى: اختارها، وبذلك يستفاد أن الأحاديث الستة والثلاثين التي أودعها العراقي في كتابه هذا؛ جميعها مما أخرجه ابن حبان في.
(١) يعنى الحافظ ابن حجر العسقلاني. (٢) ينظر الضوء اللامع للسخاوى ٤/ ١٧٢، ١٧٣. (٣) ذيل تذكرة الحفاظ/ ٢٢٥. (٤) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ ٢٣٢.