للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - رجوع العراقي عن بعض آرائه الواردة في الشرح، ورأيه في تقليد الغير]

وإذا كان العراقي قد وفق في عرضه للآراء، وتمحيصها مع بيان رأيه الخاص قبولا أو ردا، وتأثر به من بعده على النحو الذي فصلته، فإنه لم يسلم بدوره من بعض الانتقادات والأوهام اليسيرة فيما قرره وارتآه، ومن أظهر الأمثلة لهذا ما صرح هو بنفسه برجوعه عنه.

وذلك أن ابن الصلاح قرر في «المؤتلف والمختلف» أن زياد بن رياح - بالياء المثناة - الواقع في الصحيح، هو أبو قيس، الراوي عن أبي هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة (١)، وتبعه على هذا غيره (٢).

أما العراقي فقال في شرحه: «إن زياد بن رياح هذا، هو القيسي البصري، ويكنى أبا رياح أيضا، كاسم أبيه»، ثم قال: «وقيل: كنيته أبو قيس، تابعي له في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة حديثان … » وذكرهما (٣).

لكنه عاد في نكته على ابن الصلاح التي فرغ منها بعد الشرح كما سيأتي، فقال معلقا على زياد بن رياح هذا: «إن ما ذكره المصنف، أي ابن الصلاح، من أن كنيته أبو قيس، قد خالفه المزي في «التهذيب»، فرجح «أبا رياح» بالمثناة، كاسم أبيه فقال: زياد بن رياح، ويقال ابن رباح القيسي، أبو رياح، ويقال أبو قيس»، وأتبع ذلك بقوله: «وقد كنت قلدت المزي في ترجيحه


(١) و (المقدمة) ٢/ ٣٩٤/ ٣٩٥.
(٢) و (التقريب) للنووي مع (التدريب) ١/ ٤٧٣.
(٣) و (الشرح) ج ٤/ ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>