للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تأليف العراقي في كتب الأطراف والتعليق عليها]

أ - التعريف بكتب الأطراف، وأهميتها في التخريج.

بناء على ما وقفت عليه من كتب الأطراف مخطوطا، وما هو متداول بين أيدينا مطبوعا (١) يمكن تعريفها - إجمالا - بأنها مؤلفات تتضمن أجزاء من متون الأحاديث الواردة في كتاب أو أكثر من كتب الحديث المسندة، سواء كان هذا جزء المتن المذكور طرفا من بداية المتن، أو من أثنائه، مع ذكر أسانيد تلك المتون مرتبة على مسانيد الصحابة، مع ترتيبهم في الذكر هجائيا، من الألف إلى الياء، حسب أسمائهم، ثم كناهم، ثم ذكر المبهم منهم مثل رجل، وامرأة، مرتبين هجائيا بحسب من روى الحديث عن هذا الصحابي المبهم، ثم ذكر الروايات المرسلة مرتبة بحسب ترتيب الرواة المرسلين لها على حروف المعجم، وفي كل ذلك يُذكر الرجال ثم يليهم النساء.

ومن هذا يظهر لنا أن تسمية تلك الكتب اصطلاحا بكتب «الأطراف»، ليس لكونها تقتصر على أطراف متون الأحاديث فقط، مثل بعض فهارس الكتب المعاصرة، ولكن لكون المقصود الأصلي منها هو الوصول إلى أطراف متون الأحاديث في المواضع المتعددة من كل كتاب، مع جمع طرق كل حديث في الكتاب أو الكتب بطريقة حاصرة، وبذلك تعتبر كتب الأطراف من كتب التخريج للسند والمتن بدقة.

فمتى عرفنا الصحابي الراوي للحديث أمكن معرفة كل أحاديثه، سندا


(١) ينظر مثلا تحفة الأشراف للمزى من ١ - ١٣، أطراف مسند أحمد لابن حجر من جـ ١ - جـ ٩

<<  <  ج: ص:  >  >>