للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كنية العراقي ولقبه]

من تمام التعريف بالشخص وتمييزه عن غيره بيان كنيته ولقبه، حتى إن علماء السنة جعلوا من علومها معرفة الكنى والألقاب للرواة والحفاظ؛ لتمييز مروياتهم ومؤلفاتهم، وألفوا في ذلك مؤلفات عديدة، وقد يشتهر الشخص ويتميز بكنيته أو لقبه أكثر من شهرته وتمييزه باسمه، وفي عصر العراقي كثرت الألقاب والكنى للشخص الواحد، حتى إن الباحث كثيرًا ما يجد صعوبة في استخراج سلسلة نسب الشخص المترجم من بين الكنى والألقاب المذكورة لأفرادها.

لهذا كله لزمنا بعد بيان اسم العراقي ونسبه وأصله، أن نُبَيِّن كنيته ولقبه كما سيأتي، خاصة وأنهما مما يميزانه عن غيره ممن شاركه في النسبة للبلد، أو الفن، وقد كُنِّي العراقي بأبي الفضل (١) وكثيرًا ما يذكره تلميذه الحافظ ابن حجر فيقول: «شيخنا أبو الفضل (٢)» وأشار لها في قصيدته التي رثاه بها بعد وفاته فقال:

فروض العلم بعد الزهو ذاو … وروح الفضل قد بلغ التراقي (٣)


(١) «غاية النهاية في طبقات القراء» لابن الجزري جـ ١/ ٣٨٢ و «مجموع ابن خطيب الناصرية» ترجمة العراقي (مخطوط مصور) و «المجمع المؤسس» لابن حجر ص ١٧٦، و «ذيل التقييد» للتقي الفاسي ورقة ٢١٩ أ (مخطوط مصور) و «الأعلام» جـ ٤/ ٢١٩ أ، و «طبقات الشافعية» ورقة ١١٠، كلاهما لابن قاضي شهبة (مخطوطان) و «بهجة الناظر» للغزي ص ١٢٩ وغير ذلك من مراجع ترجمته التي تقدمت مرارًا.
(٢) انظر: «فتح الباري» جـ ١/ ١١٩.
(٣) «إنباء الغمر» جـ ٢/ ٢٧٨ و «حسن المحاضرة» جـ ١/ ٣٦٠ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>