للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم روى العراقي بسنده، حديث جبير بن مطعم المتفق عليه: أن رسول الله قال: لا يدخل الجنة قاطع رحم (١) وبين علو سنده به عن سند كل من البخاري ومسلم.

ثم روى بسنده إلى مالك قال: بلغني أن عيسى بن مريم كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فتقسو قلوبكم … وفي آخره: فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية. وبعده ما يلى: -

قال شيخنا المملى : ومما قلته في ذلك …

وذكر ثلاثة أبيات شعرية، في معنى ما رواه عن عيسى . وبذلك انتهى هذا المجلس.

[التحليل والاستنتاج]

ومما عرضته من هذا المجلس بتمامه، يتضح لنا الآتي: -

١ - أن من تلك الأمالي من مستخرج العراقي على أمالي الرافعي ما كان الواحد منها يشتمل على عشرة أحاديث أو أكثر، وبعض الآثار، والأشعار.

٢ - أن العراقي حرص على تخريج ما علا سنده به ما أمكن، من المصافحات والموافقات والأبدال، سواء كان العلو بالنسبة لإسناد الرافعي الذي استخرج العراقي على أماليه، أو بالنسة لأصحاب المصنفات الأصلية السابقة عليهما، فالحديث الأول من هذا المجلس، بعد أن أخرجه العراقي بإسناده، عزاه إلى كل من الترمذي وأبي داود، ثم بين علو سنده عن سند الترمذي علو موافقة (٢).


(١) صحيح البخاري مع الفتح - الأدب حديث (٥٩٨٤) ومسلم - البر والصلة حديث (٢٥٥٦).
(٢) حيث التقى سند العراقي والترمذي بالحديث في شيخ الترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>