[قرار بعض أسرة العراقي من العراق إلى مصر وتوطنهم بها]
ينحدر الحافظ العراقي من أسرة عراقية كبيرة كانت تقيم ببلدة تسمى «رازيان» بالياء المثناة بعد الزاي، وهي تابعة لمدينة «إربل»(١) وقريبة منها. و «إربل» تبعد ثمانين كيلو مترا جنوب شرق «الموصل» بالعراق، وكان يطلق عليها حينذاك عراق العرب، وعلى ما يقع شماله تجاه فارس: عراق العجم.
وتعتبر «إربل» هذه عاصمة لإقليم كبير حولها يُسمى باسمها، ويُمثل حاليا محافظة من محافظات القطر العراقي الشقيق، تسمى باسم عاصمتها «إربل» وينطقها العراقيون حاليا «أربيل» والإقليم عبارة عن هضبة فسيحة في أعلاها تل مرتفع، أقيمت عليه مدينة إربل، وتنتشر حولها بقية البلاد والقرى التابعة لها من «رازيان» وغيرها.
ولم يتعرض صاحب معجم البلدان لذكر رازيان هذه موطن أسرة العراقي، ولا لغيرها من بلاد الإقليم التابعة لإربل، رغم أنه زار الإقليم وعاصمته في أوج نهضته في أوائل القرن السابع الهجري، وإنما عمّم الكلام على إربل وما يتبعها، ومثل ذلك فعل مؤلفو دائرة المعارف الإسلامية (٢) واتفق الكل على أن سكان الإقليم عموما أكراد، وقد استعربوا بعد الفتح الإسلامي فخالطوا
(١) «المجمع المؤسس» لابن حجر ص ١٧٦ و «ذيل طبقات الحفاظ» لابن فهد ص ٢٢٠، وذكرت في «الضوء اللامع» للسخاوي جـ ٤ ص ١٧١ «رازانان» بالنون، ولعله خطأ مطبعي وقد تبعه غير واحد ممن نقل ترجمة العراقي عنه فليتنبه لذلك، وأما «إربل فضبطها بكسر الهمزة وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها لام». (٢) انظر في هذا وفيما سنذكره في التعريف بالمنطقة مادة «إربل» في «معجم البلدان» لياقوت الحموي وفي «دائرة المعارف الإسلامية».