للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للوحدان خاصة النادر منها ككتاب مسلم المتقدم، فقد عز وجوده حتى في عصر العراقي، وبهذا يعد الكتاب رغم افتقاده الآن، من آثار العراقي العلمية في رجال السنة بوجه عام، وفي هذا النوع الذي كثر الخلاف فيه بوجه خاص وفي نماذجه التي أوردها عند ذكره ما يشرح فكرة الكتاب ويطبقها ويثبت للعراقي سبقه بالتأليف فيها، وأثره فيما بعده من المؤلفات كما يتضح في الآتي:

[أثر الكتاب واتجاهه فيمن بعده]

كان كتاب العراقي هذا نواة لكتاب أعم منه ألفه ولده ولي الدين أحمد ويسمى (البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح) (١) قال في مقدمته: «فأردت أن أذكر في هذه الأوراق ما وقع لي ممن احتجا به أو أحدهما على التعيين، وقد تكلّم فيه ولو بأدنى تليين وبدأت بكلام الجارحين ثم أتبعته بكلام المعدلين ليتضح الحق ويستبين، … وكذلك من أخرجا له أو أحدهما ولم يرو عنه غير واحد في مبلغ علمي، وإن كان هو بالجرح غير مرمي، واقتصرت في التراجم على ذكر الجرح والتعديل واختصرت بقية الكلام والوفيات خشية التطويل (٢) وقد رتب ولي الدين الكتاب على حروف المعجم ويظهر لك في كلامه هذا أنه خصص كتابه للدفاع عمن رمي ببعض ضروب التجريح من رواة الشيخين أو أحدهما».

مبينا أنه قد وثّق كلا منهم من يترجح توثيقه على تجريح غيره، ومع أن هذا


(١) توجد منه صورة ميكروفيلمية بمعهد المخطوط برقم (٩٤٢) تاريخ وعدد أوراقه ١٥٠ ورقة ومخروم منه ورقة بعد الأولى وعدة حروف من الأثناء، ثم طبع عن هذه النسخة الوحيدة كما هي، مع كثير من التحريف!.
(٢) ص ٣ من الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>