نقل نصوص ومضامين هذه الترجمة، معزوة للعراقي، وذلك في ترجمته للمغلطاي في تذييله على «تذكرة الحفاظ» للذهبي، وأقره على ما ذكره فيها بالنسبة للتجريح وغيره (١)، وأما في مصر، فقد اعتمد تلميذ العراقي ابن حجر على نصوص ومضامين هذه الترجمة في ترجمته المغلطاي في كتاب «لسان الميزان»، وأقر شيخه العراقي على ما قرره في تلك الترجمة، مع زيادات من جانبه هو (٢)، ومن بعد ابن حجر نقل السيوطي بعض نصوص هذه الترجمة معزوة للعراقي أيضًا وأقرها، وذلك في ذيله على «تذكرة الحفاظ» للذهبي (٣)، وما زالت تلك المؤلفات باقية متداولة في أرجاء العالم إلى الآن، حاملة الأثر الممتد لمحتوى تلك الترجمة في علم الرجال.
[ثامنا:«تأليف العراقي في مشيخات ومعاجم رجال السنة، وأثر ذلك» المشيخات والمعاجم وقيمتها العلمية]
المشيخه - بسكون الشين المعجمة، أو كسرها - جمع شيخ (٤)، ثم أُطلق اللفظ في اصطلاح علماء السنة على الكتاب الذي يشتمل على ذكر شيوخ وشيخات أحد العلماء، وبيان ما أخذه عن كل منهم بطريقة أو أكثر من طرق التحمّل، كالسماع والإجازة (٥)، مع رعاية ترتيبهم في الذكر حسب حروف المعجم، أو دون رعاية لذلك، وأما معجم الشيوخ، فهو أخص من المشيخة.
(١) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ١٣٣ - ١٣٩. (٢) انظر «لسان الميزان» ج ٦/ ترجمة/ ٢٧١. (٣) «ذيول تذكرة الحفاظ» / ٣٦٥. (٤) «لسان العرب» لابن منظور ج ٣/ ٥٠٦. (٥) «الرسالة المستطرفة» / ١٠٤. و «البيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل» لشمس الحق أبادي/ ٢.