الإسلام» (١) ولم أجد لذيل العراقي هذا اسما خاصا مثل ذيل الحسيني مثلا، حيث سمي «عبر الأعصار وخبر الأمصار»(٢)، كما أني لم أجد تحديدا لزمن تأليف العراقي له، أما الفترة التي تناولها فتبلغ ٢٢ سنة هجرية تقريبا، حيث يبدأ من أول سنة ٧٤١ هـ وينتهى بآخر سنة ٧٦٣ هـ (٣)، وهذا يشير إلى أن فراغ العراقي من هذا الذيل كان بعد آخر سنة ٧٦٣ هـ بفترة تكفي لتمكينه من تسجيل أحداثها ووفياته.
[نسخ الكتاب وتصحيح خطأ المفهرسين فيها]
لقد مكثت سنين أبحث في فهارس مكتبات عديدة في أنحاء العالم، عن نسخة لهذا الكتاب، دون جدوى، حتى إن «كارل بروكلمان» على سعة إطلاعه على فهارس أمهات المكتبات، ذكر ضمن مؤلفات العراقي «ذيل تاريخ الإسلام»، ولم يذكر من نسخه شيئا (٤).
ثم وقفت على فهرس مكتبة كوبر يلى محمد باشا، باستانبول، فإذا به كتاب بعنوان «ذيل تاريخ الذهبي» لعبد الرحيم بن حسين العراقي، تحت رقم (١٠٨١)(٥). ثم رجعت إلى فهرس منتخبات المخطوطات للشيخ طاهر الجزائري بخطه،
(١) «كشف الظنون» / ١٩٣٣. (٢) «كشف الظنون» / ١١٢٢. (٣) «كشف الظنون»، ١١٢٢ و «لحظ الألحاظ» / ٢٣١ و «مجموع ابن خطيب الناصرية» / «المنتقى من ذيل العراقي» (مخطوط مصور). (٤) «تاريخ الأدب العربي» لبروكلمان الملحق ج ٢/ ٧٠ (النص الألماني). (٥) انظر: «فهرس المكتبة» / ٧٠.