للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حجي ولخص منه كراريس، ثم إن قوله: لخصت منه كراريس، يفيد أنه لم يلخص الكتاب كله في تلك الكراريس، بل لخص ما كان يحتاجه منه وهذا يدل على أن حجم وفيات العراقي هذه كان كبيرا، لأن الكراس في المخطوط عادة عشر ورقات، وأقل الجمع ثلاثة، فيكون حجم هذه الكراريس الملخصة منه ثلاثين ورقة على الأقل، بينما بلغ «منتقى ابن خطيب الناصرية من «ذيل العبر» كله ٩ صفحات كما تقدم، أي أربع ورقات ونصف.

وهذا يؤكد ما قدمته من خصوبة المادة العلمية التي أودعها العراقي في تلك الوفيات، وتوسعه فيها عن «ذيل العبر» وعن تذييله الآتي على «ذيل وفيات الأعيان»، وتلخيص ابن حجي لهذا القدر الكبير من تلك الوفيات، دليل على احتياجه له، حيث إن له مؤلفات تاريخية يدخل في نطاقها الفترة الزمنية التي تناول العراقي وفياتها في كتابه (١)، فلابد أن يكون استفاد فيها نصا وروحا، بما لخصه.

جـ - «تذييل العراقي على ذيل الحافظ ابن أيبك الدمياطي على «وفيات الأعيان» لابن خلكان، وأثر ذلك».

مكانة الكتاب وتمييزه عن الذيل السابق، وتصحيح وهم حاجي خليفة فيه:

ألف شمس الدين أحمد بن محمد، المعروف بابن خلكان المتوفى سنة ٦٨١ هـ كتاب «وفيات الاعيان وأنباء أبناء الزمان» فتناول فيه ترجمة كل من وقف على خبره، ممن له شهرة بين الناس، منذ عصر الصحابة رضي الله


(١) انظر تلك المؤلفات في «كشف الظنون» / ١١٢٢، ١١٢٣ وفي ترجمته في «بهجة الناظرين» للغزي/ ٧١، ٧٢ (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>