للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكني وجدت أن ما خرجه العراقي تفصيلا، كما في المثال الأول، هو الأكثر، غير أنه لم يلتزم باستيعاب ذكر جميع الأحاديث المتعلقة بباب الحديث الوارد في «الإحياء»، كما أنه لم يلتزم في كل حديث يوجد في بابه أحاديث أخرى أن ينبه عليها، ولهذا استدرك عليه الزبيدي والسخاوي في كلا الأمرين، فذكرا في بعض الأحاديث أنه يوجد في بابها غيرها، مع تخريج ما تيسر لهما من ذلك، أو من غير تخريج، مع أن العراقي لم يفعل ذلك (١)، وفي بعض الأحاديث التي خرج ما تيسر له مما يتعلق ببابها، أضافا إلى ما ذكره أحاديث أخرى (٢)، وليس في هذا، ولا في ذاك، انتقاد للعراقي، أو غض من جهده، لأنه لم يلزم نفسه بما استدرك عليه، كما أنه قد وفى بالغرض الأصلي، وهو تخريج أحاديث الإحياء.

[توسعه في بيان مصادر الحديث المخرج، وفوائد ذلك]

مما تميز به هذا التخريج الكبير عن التخريج الصغير، ما وقفت عليه من توسع العراقي في الكبير في بيان المصادر الحديثية التي وردت فيها أحاديث «الإحياء»، سواء مع اتفاق السند واللفظ، أو اختلافهما، وهذا يفيد أحاديث الإحياء المخرجه من عدة وجوه، ترجع إلى ما يعطيه تعدد الروايات من توثيق وتقوية وتوضيح وتصويب الأسانيد والمتون لبعضها البعض. (٣)

وأوسع ما وقفت عليه من ذلك تخريج حديث «هلا شققت عن قلبه» (٤)


(١) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ٢٩٤، ٢٥٥، ٢٥٦.
(٢) «إتحاف السادة المتقين» ج ١/ ١٦٠.
(٣) يُنظر «فيض القدير» للمناوي ج ١/ ٥٤، ١٨٣.
(٤) «الإحياء» ج ١/٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>