١ - يعتبر أكثر هذا المستخرج مفتقدا حاليا، بحيث لم أجد شيئا من نسخه الخطية بعد البحث الموسع سوى المجلس السابق دراسته، وثلاث صفحات من بداية مجلس آخر.
ولكن كلا المجلسين جاء في افتتاحهما عبارة «حدثنا شيخنا أبو الفضل عبد الرحيم، زين الملة والدين … الخ».
فدل ذلك على أنه قد حضر سماع تلك الأمالي وتحملها عن العراقي جماعة من المختصين بالحديث والمهتمين بتحمله بإسناده، ولاسيما العالى منه، سماعا وكتابة حتى عصر العراقي هذا، وعن هؤلاء أنتشرت تلك المرويات فيمن بعدهم.
وفي مقدمة هؤلاء الحافظ ابن حجر الذي قرأ على العراقي أكثر أماليه، واستملى عليه كثيرا منها، وكتب عنه بعضها كذلك، وكتب غيره أيضا من شيوخ السخاوي صاحب فتح المغيث (١) وكذا ولي الدين أحمد بن الحافظ العراقي، حيث كان هو المعين رسميا للاستملاء على والده، وفي غيبته كان يستملى غيره وغير ابن حجر (٢)
٢ - ومن آثار تلك بعض النقول التي وقفت عليها.
فقد أورد السيوطي في الجامع الصغير حديث «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».