للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صحيح اعتقاد لم يكن متفلسفًا ولا شأنه إرجاؤها واعتزالها (١).

النتيجة:

وعلى ضوء ما تقدم يتجلى لنا سلامة عقيدة العراقي بالدلائل والقرائن، وبالتالي توثيقه بموجب القواعد النقدية لعلم الرجال المستندة على أدلة الشرع وطابع العصر وشهادة من لازم الرجل وخبر سلوكه العملي سنين طويلة حتى لقي ربه وعلى ما سجله هو بنفسه كما رأينا في أكثر من مؤلف ومناسبة، وهذا مما يجعلنا نسير على بصيرة واطمئنان في متابعة بقية جوانب شخصيته ثم في بحث تراثه العلمي وتقييمه بإذن الله.

[د - أخلاق العراقي]

ما قدمناه عن أهمية العقيدة بالنسبة لشخصية الحافظ العراقي وتوثيقه ينسحب في غالبه على أخلاقه؛ لأنها في الاعتبار مكملة للعقيدة، سواء ما كان مظهرا تطبيقيا لها، كبعض المظاهر التي أوردناها كدليل على سلامة عقيدته، أو ما كان راجعا لطبيعته الفطرية لتأثره بها، أو ما كان مكتسبا من البيئة والثقافة لالتزامهما بها.

لهذا كان لابد من تجليتنا للجانب الخلقي من شخصية الحافظ العراقي استكمالا لتصويرها ولعناصر توثيقها، ونعتمد في هذا أيضًا على ما اعتمدنا عليه بالنسبة للعقيدة.

فنجد بالنسبة لعصره أن المقياس المعتبر للأخلاق هو التزام آداب الشريعة الإسلامية والاقتداء بالسلف الصالح ونبذ الغلو والابتداع، وقد تجلى ذلك.


(١) ينظر ص ١٨٥، وبهجة الناظرين ص ١٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>