للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعني المحدثين - فإنهم إنما يريدون بالطرق: تعداد الأسانيد، والوجوه (١) للحديث الواحد.

ثم قال: وقال صاحب الوافي: المراد بطرقه، معرفة الصحيح والضعيف والغريب، ومعرفة أسماء الرجال، وعدالتهم وجرحهم، وتعرف معانيه (٢).

والمؤلفات التي بين أيدينا من تأليف المتقدمين والمتأخرين إلى عصر العراقي في جمع طرق حديث (٣) أو أكثر تدل على أن المراد بطرق الحديث، ذكر أسانيده الكاملة، وطرقه المتفرعة عن الأسانيد في أي حلقة من رجالها. وبيان درجاتها. وذكر ألفاظ المتون المروية بتلك الأسانيد والطرق.

وذكر ما يتطلبه المقام من التعريف بالرواة، وشرح ألفاظ المتون، وغير ذلك (٤).

[ثانيا: إملاء العراقي كتاب «طرق حديث: الموت كفارة لكل مسلم»]

١ - نسبته إلى العراقي، وموضوعه، وأثره.

يعتبر العراقي في مقدمة من نسب هذا الكتاب إلى نفسه فقد ذكر الغزالي:


(١) وبهذا يكون السخاوى قد فرق بين الإسناد وبين الوجه، بما يعنى أن الإسناد هو سلسلة رجال الإسناد كله من أدناه إلى أعلاه، وهو الصحابي ثم الرسول في المرفوع. وأما الوجه فهو الطريق الذي يتفرع من هذا الإسناد في أي حلقة منه، وقد أكثر الترمذي من استعماله في جامعه بهذا الاعتبار.
(٢) ينظر الجواهر والدرر ١/ ٧١.
(٣) مثل طرق حديث (من كذب علي) للطبراني، وطرق حديث: (إن لله تسعة وتسعين اسما) لأبي نعيم الأصبهاني، وطرق حديث (ماء زمزم لما شرب له) للحافظ ابن حجر (كلها مطبوعة).
(٤) وينظر الجامع للخطيب البغدادي ٢/ ٢١٢ ط دار المعارف وفتح المغيث للسخاوى ٣/ ٣٣١ ط دار الإمام الطبرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>