[ب - إملاء العراقي «كتاب تخريج الأربعين حديثا النووية»]
وقد سبق ذكره ضمن تأليف العراقي في تخريج بعض الأربعينات الحديثية وعواليها.
[ج - تأليف العراقي في المستخرجات، وإملاؤه لما ألفه، وأثره.]
[تعريف الاستخراج، والمستخرج، وأهميته]
يستفاد من مجموع ما ذكرته مراجع علم المصطلح، وما يوافقها من صنيع العراقي فيما استخرجه: أن الاستخراج هو أن يأتي أحد حفاظ الحديث إلى كتاب من كتب الحديث الأصلية، وهي التي يروى مؤلفوها أحاديثها بأسانيدهم، فيقوم المستخرج بإيراد أحاديث مثل هذا الكتاب حديثا حديثا بأسانيد لنفسه، من غير طريق مؤلف الكتاب المستخرج عليه، بشرط أن يلتقى معه في شيخه، أو فيمن فوقه من رجال الإسناد، حتى لو لم يلتقيا إلا في الصحابي المروى عنه الحديث، ويفضل أن لا يلتقى سند المستخرج مع سند المستخرج عليه في راو فوق شيخه إلا لعذر مثل ضيق مخرج الحديث، أو لفائدة، كعلو السند الذي هو جل مقصد المستخرجين، أو زيادة مهمة على ما في رواية الأصل، ونحو ذلك.
فإذا لم يجد مؤلف المستخرج طريقا خاصا به، إلى شيخ مؤلف الأصل، أو من فوقه، ساغ له أن يروى الحديث من طريق مؤلف الأصل نفسه، اضطرارًا أو يحذف مثل هذا الحديث كلية من مستخرجه، أو يعلقه عن أحد رجال إسناد مؤلف الأصل المستخرج عليه (١).
(١) ينظر فتح المغيث للسخاوى ١/٤٤ - ٤٨ والنكت الوفية للبقاعي/ ٣٢/ ب - ٣٣/ ب مخطوط.