[أ - ترتيبها بين مؤلفاته ونسبتها إليه وزمن تأليفها وتبييضها]
قدمت في الرحلة الثالثة من رحلات العراقي الحجازية أن هذه الألفية هي باكورة مؤلفاته في قواعد علوم السنة المصطلح عليها بين علمائها، فلم يُعرف له في ذلك مؤلف قبلها.
كما ذكرت هناك تصريحه بنسبتها إلى نفسه، ومر أيضًا في نشاطه العلمي وفي التعريف بأهم تلاميذه وتأثيره فيهم، إثبات نسبتها إليه وتلقيها عنه، وقد نص في أولها على نسبتها إليه فقال:
يقول راجي ربه المقتدر … عبد الرحيم بن الحسين الأثري (١)
وفي المباحث التالية سيأتي مزيد لذلك.
أما زمن تأليفها، فقد ذكر العراقي في نهاية شرحه المتوسط لها أنه فرغ منها بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وذلك في ٣ جمادى الآخرة سنة ٧٦٨ هـ (٢).
وهكذا جاء في نهاية عدد من نسخها الخطية (٣)، وجرى عليه صاحب «كشف الظنون» وغيره (٤).
لكن البحث أوقفني على أن التاريخ المذكور هو تاريخ الفراغ من تسويدها
(١) انظر «الألفية» ضمن مجموعة مطبوعة بعنوان نفائس ص ١٦٩. (٢) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ١٦٥. (٣) انظر آخر النسخة رقم (٣٢١) مصطلح دار الكتب. (٤) «كشف الظنون» / ١٥٦ وفهرس مكتبة الأزهر ج ١ علم مصطلح الحديث مادة و ألفية؟.