للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا يقول تلميذه ابن حجر: «ثم رجع إلى القاهرة واستمر على الاشتغال والنفع حتى توفي » (١)

ويقول التقي الفاسي تلميذه أيضا: «وتوجه إلى القاهرة، فأقام بها مشتغلا بالتصنيف، والإفادة، والإسماع، حتى مضى لسبيله محمودا» (٢) ونحو هذا ذكر ابن تغري بردي (٣)، وذكر ابن فهد أنه كان مواظبا على العبادة، وعلى الإسماع، والإقراء، والتدريس (٤)، وقال المناوي: إنه عاد إلى القاهرة فولي عدة تداريس (٥).

لكن هذا الإجمال من جانب تلاميذه ومؤرخيه، يحتاج إلى تفصيل تطبيقي يحدد أبعاده، ونتائجه الفعلية في علوم السنة وما يتصل بها، ومن أجل هذا، قمت بمطابقة ما ذكروه على وقائع نشاط العراقي ووظائفه العلمية خلال هذه المرحلة الختامية من حياته، والمتفق على تميزها بخصوبة العطاء العلمي، بمختلف صوره، وإليك بيان ذلك:

[أ - إسماع العراقي السنة وتدريس علومها منهجيا، بأعلا مدارس القاهرة وجوامعها، وخانقاتها، ومنازلها]

كان من حق العراقي عند عودته إلى القاهرة، مباشرة وظائفه السابقة للتدريس، والتحديث، والتي أناب ولده أبا زرعة فيها مدة غيابه بالمدينة،


(١) «المجمع المؤسس» / ١٧٨.
(٢) «ذيل التقييد» ٢٢٠ أ و «الضوء اللامع» جـ ٤/ ١٧٦.
(٣) «المنهل الصافي» جـ ٢/ ٣١٣ أ.
(٤) «لحظ الألحاظ» / ٢٢٩.
(٥) «مقدمة شرح المناوي الموجز الألفية العراقي في السيرة».

<<  <  ج: ص:  >  >>