قَدْر من مروياته وشيوخه، فقام شيخ العراقي ابن رافع بجانب من تلك المهمة، وأتمها تلميذه العراقي من بعده، عملا على نشر السند المتصل لكتب السنة ومتعلقاتها، والتعريف برجالها العاملين، ولئن كان البحث الدائب لم يوقفني على شيء من مشيخة ابن رافع، ولا من ذيل العراقي عليها، ولا على نقول معزوة اليهما، إلا أن أبا زرعة ابن العراقي قد صرح بأن القلانسي حدث تلاميذه بكل من المشيخة، وذيل العراقي عليها، وهذا يدل على أن العراقي قد أنجز هذا الذيل قبل وفاة القلانسى في سنة ٧٦٥ هـ بفترة غير قليلة، كما يدل على أن هذا الذيل قد تم تداوله والاستفادة به في التحمل والأداء لما تضمنه من المرويات، منذ تأليف العراقي له.
[د - ذيل مشيخة البياني، شيخ كل من العراقي وولده وأهميته وأثره]
البياني، هو المسند، المعمر، الرحلة، شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن ابراهيم بن محمد بن أبي بكر بن يعقوب، الانصاري الخزرجي، وعرف بالبياني، توفى على الصحيح في ٢٩ ذي القعدة سنة ٧٦٦ هـ، وهو من شيوخ العراقي، وولده أبو زرعة (١). وقد ذكر أبو زرعة ابن العراقي في ترجمته له ما يدل على خبرته هو ووالده به حتى آخر عمره، حيث قرر وفاته في ليلة الاثنين ٢٩ ذي القعدة سنة ٧٦٦ هـ، وقال: سمع منه الأئمة وسمعت عليه صحيح مسلم، وقطعة كبيرة من تاريخ بغداد وأجزاء كثيرة ثم قال: وذكر ابن رافع أنه توفي ليلة ١٨ ذي الحجة وهو وهم، وما
(١) ذيل ولي الدين أبي زرعة ابن العراقي على العبر للذهبي ١/ ١٨٦ - ١٨٨ والمعجم المفهرس لابن حجر/ ٦٥ «الدرر الكامنة» ج ٣/ ٣٨١، ٣٨٢