تفصيل حياة والده وجملة من دراساته وشيوخه وتلاميذه، وتوسع أكثر في بيان مؤلفاته، وأورد فيها بعض مراثيه، وهذا يؤيد تقرير ابن حجر عدم استيفاء ولي الدين لمرويات والده ومع هذا فإني لم أقف حتى على ذكر نسخة لهذه الترجمة بفهارس المكتبات العربية وغيرها مما قرأته
ومن العجيب أن نجد ولي الدين يقوم بتخريج بعض المشيخات الضخمة كمشيخة قاضي القضاة محمد بن إبراهيم المناوي المتوفى سنة ٨١٣ هـ في خمسة أجزاء (١) وغيرها، ومع ذلك لا يعني بتخريج «مشيخه» لا لوالده ولا حتى لنفسه
[أهم المصادر المبينة لدراسات العراقي ولشيوخه]
وأما قول ابن حجر المتقدم إنه في معجم شيوخه وهو المسمى بـ «المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس» - قد أتى على كثير من مرويات العراقي ضمن ترجمته له فهذا صحيح، حيث استغرق بيان شيوخ العراقي ومروياته عنهم التي قرأها أو سمعها عليه ابن حجر ١٣ صفحة (٢)، ولكنه مع هذا صرح في مقدمة المجمع (٣) وفي عبارته السابقة بأنه لم يستوعب، كما أن المنية عاجلته قبل أن ينفذ وعده المذكور آنفًا بتجريد ما ذكره في ترجمة العراقي في المجمع وتتبع الباقي في المظان المختلفة، وجمع الكل في معجم أسماء شيوخ العراقي مرتبين على الحروف مع ذكر مروياته عن كل منهم.
ولا شك أنه رحمة الله لو أُتيح له ذلك لقدم عملاً علميا، جامعا لأكبر عدد
(١) انظر و لحظ الألحاظ» / ١٧٠ (٢) و المجمع المؤسس، من ١٧٩ - ١٩٣. (٣) ص ٣.