٣ - مختصر كتاب، المائتين، من حديث أبي عثمان الصابوني (١)
[نسبة الكتاب للعراقي وموضوعه وحجمه]
ذكر الحافظ ابن حجر كتاب أبى عثمان الصابوني هذا ضمن مروياته عن شيخين من شيوخه مناصفةً، وقال: إن فيه مائتا حديث، ومائتا حكاية، ومائتا قطعة من الشعر (٢) ونقل السيوطي (٣) والزبيدي (٤) منه بعض الأحاديث التي تدل على أن مؤلفه يخرج فيه الأحاديث بأسانيده عن شيوخه، ويتكلم على درجاتها، ولطائف إسنادها.
وقد أورد الغزالي في الإحياء أنه رُوِيَ في خبر من طريق أهل البيت: إذا كان آخر الزمان خرج الناس إلى الحج أربعة أصناف (الحديث). فخرجه العراقي بالعزو إلى الخطيب (البغدادي) من حديث أنس، بإسناد مجهول (٥) ثم قال: ورواه أبو عثمان الصابوني في كتاب «المائتين» فقال: تحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وفقراؤهم للمسألة (الحديث). ومن ذلك نفهم أن العراقي قد وقف على كتاب الصابوني هذا، ونقل منه
(١) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد، أبو عثمان الصابوني المحدث المفسر، الملقب بشيخ الإسلام، شهد له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير، وكان كثير السماع والتصانيف وتوفى سنة ٤٤٩ هـ/ السير ١٨/٤٠ وطبقات الشافعية للسبكي ٤/ ٢٧١. (٢) ينظر المجمع المؤسس ١/ ٣١١ - ٣١٢، ٢/ ٦٤ والمعجم المفهرس/ كتاب (١٤٩٥). (٣) الآلئ المصنوعة ١/ ٣١٠. (٤) إتحاف السادة المتقين ٤/ ٤٣٢. (٥) ينظر تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٦.