للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ممن توقف العراقي في معرفته من الرواة، فتوقف عن درجة حديثه، وما يُتعقب به في ذلك:

مع سعة علم العراقي واطلاعه على كتب الرواية والدراية وعلم الرجال، فإنى وجدته توقف في معرفة بعض الرواة في أسانيد بعض الأحاديث، بعد تحديد كل منهم حسب ذكره في الإسناد، وبالتالي توقف عن ذكر درجة الحديث من طريق هذا الراوي.

وبذلك أفادنا أمرًا منهجيا في هذا، وهو: أنه عندما يوجد في سند الحديث راو لا نقف له على ترجمة بعد البحث الكافي، فإننا نتوقف في بيان درجة الحديث بهذا الإسناد، إن كان باقي رواته ثقات، أما إذا كان في الإسناد سبب آخر يقتضي الضعف فيمكن الحكم عليه بحسبه، كما سيأتي مثال لذلك.

ومن أمثلة ما توقف العراقي في معرفته، وبيان درجة الحديث من طريقه: أنه ذكر حديث أبي سعيد الخدري: «من سألنا أعطيناه» (الحديث) وعزاه إلى القناعة لابن أبي الدنيا، والحارث بن أبي أسامة في مسنده، ثم قال: وفيه «حصن ابن هلال» لم أر من تكلم فيه، وباقيهم ثقات (١) وتابعه الشارح على هذا، لكن ذكر في الشرح «حصين» بدل «حصن» (٢).

وقد بحثت غاية وسعى عن ترجمة لهذا الراوي، فلم أجد من ترجم له، فلعل هذا مقصود العراقي بأنه لم يجد من تكلم فيه، وبذلك توقف عن بيان


(١) ينظر المغني مع الإحياء ٤/ ٢٠٦ (٥).
(٢) الاتحاف ٩/ ٣٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>