ونظافته ليس كذلك، بل فيه مجروح وهو أحمد بن داود وحدد نوع جرحه. بأنه الكذب كما قال الدارقطني، وهذا من أشد أنواع الجرح، وبذلك يرد الحديث المذكور بهذا السند المشتمل على أحمد بن داؤود، وقد قرر العلماء أن الحاكم متساهل في التوثيق وإن الدارقطني معتدل (١)، وعليه يكون العراقي قد خالف الحاكم في تساهله ووافق الدارقطني على جرحه المبين لابن داود وابن يونس على جرحه المبين لابن كامل، وبهذا ظهرت شخصيته في الاختيار بين الرأيين المتعارضين في ابن داود بين الحاكم وشيخه الدارقطني كما ظهرت في الترجيح بين الآراء السابقة في ابن كامل.
[موقفه من المتشددين]
قرر العلماء أن المتشدد في الجرح يقبل توثيقه مطلقا، وأما جرحه فينظر فيه: من جهة التفسير وعدمه، والتفرد وعدمه، والمخالفة من مُعْتَبَر وعدمها (٢)، وقد جرى العراقي على هذا المنهج المعتدل
فمن رده للجرح من بعض المتشددين واثبات ثقة الراوي قوله:
أبو بكر بن أبي عاصم عن عبد الجبار بن العلاء، العطار، وعنه عبد الله بن محمد بن جعفر، شيخ أبي نعيم قال ابن القطان: لا أعرفه، وعقب العراقي على هذا بقوله:«كذا قال، وهو - أي أبو بكر - إمام ثقة حافظ مصنف لا يجهل مثله»، قال ابن حجر انتهى كلام شيخنا (٣) فابن القطان معدود من
(١) «الإعلان بالتوبيخ» للسخاوي/ ٧٢٢، ٧٢٣. (٢) الرفع والتكميل للكنوي/ ١٢٢ - ١٢٣. (٣) «اللسان» ج ٧/ ترجمة ١٤٤.